|
لإكمال الدراسة دون خلع
الحجاب ..
هجرة الطالبات المحجبات من تركيا
مأساة الطالبات المحجبات في تركيا لاتنتهي، ففي بداية العام الدراسي الجديد
تكررت المأساة نفسها، وتكرر المنظر نفسه، وهو عدم السماح للطالبات المحجبات
بالدخول إلى الجامعة. ومع أن قانوناً تم سنه ألغى بموجبه العقوبات المفروضة على
الطالبات المحجبات، إلا أنه اشترط قيام الطالبات برعاية التعليمات الخاصة
بالزي، أي بشرط كشف رؤوسهن !!.. أي لم يأت هذا القانون بحل شاف لقضية المحجبات،
ولم يزل الظلم الواقع عليهن، بل أكده هذا القانون عندما أشار إلى أن هناك
تعليمات حول زي الجامعة، ولم تكن مثل هذه التعليمات واردة في السابق. أمام هذا
الوضع الشاذ، وغير القابل للتصديق، سلكت الطالبات المحجبات سبلاً عدة !!
سـوء الظـن بالنـاس
هناك كتاباً في علم النفس لأحد الكتَّاب الأجانب،
فيه قصة بسيطة قد لا تبدو ذات أهمية لكنها في صلب موضوعنا هذا.
إنها قصة رجل كان يجلس على مقعد في محطة للحافلات ينتظر قدوم الحافلة وأطفاله
الأربعة يلعبون أمامه، ويتدافعون ويعبثون بحاجات الناس من حوله، بينما أبوهم
جالس في مقعده لا يهتز له ساكن، فمن الناس من يسبه سراً أو يرميه بكلمات: أين
الأب؟ وما هذا الإهمال في تربية الأطفال؟ وغيرها من الجُمل التي يقصد بها إيقاظ
هذا الجماد الذي جلس وعيناه متجهتان إلى أسفل كأنه ينتظر شيئاً يخرج من الأرض.
وفجأة اقترب منه أحدهم في سكينة ووقار وسأله: أهؤلاء أطفالك؟ فرفع الرجل رأسه
ولسان حاله ينطق حزناً: نعم، إنهم أولادي، وقبل ربع ساعة كنا في المقبرة ندفن
أمهم التي ماتت في حالة ولادة، وها هم المساكين يلعبون ويمرحون كأن شيئاً لم
يقع.
هكذا تغيرت فكرة السائل وعرف كيف أن هؤلاء الأطفال فعلاً مساكين.. نعم تغيرت
فكرته من لوم إلى تعاطف، ومن حقد وكره إلى حب وتقدير.
إن تصادم كثير من الأمم والشعوب والجماعات قد يكون في بعض الأحيان هو بسبب
النظر للأشياء من زاوية واحدة، واعتبار ما نملك من الآراء هو الصواب والحق، مع
العلم بأن الحق المطلق لا يدركه إلا مالك الملك، وعالم الأسرار والخبايا.
إن ظواهر الناس وأشكالهم وألوانهم أبداً لم تكن لتعبر عن مستوياتهم، وأبداً ما
كان الظاهر من الناس والأمم الوسيلة الوحيدة لقياس إيمانهم ومعرفة حجم الخير
الكامن فيهم. وكما جاء في الحديث الصحيح: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم،
ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم".. جعلنا الله من الذين يظنون ظن الخير، وينظرون
بعين البصيرة، فعين الدنيا ضعيفة في إدراك الحقيقة.
ماذا يريدون من الدُرة المصونة؟!
كانت المرأة في الجاهلية في ظلام سرمدي.. فهي إن نجت من الوأد كانت من
سقطْ المتاع ليس لها من أمرها شيء.. فوظيفتها احتطاب الحطب وسقي الماء، وإن سمت
وارتفعت فهي للأعمال الغريزية.
وعندما كانت تلك الظلمات ـ التي بعضها فوق بعض ـ أشرق نور الإسلام فرفعها من
مهاوي الظلم والضلال إلى قمم العدل والهدى فمن وعاشروهن بالمعروف إلى"النساء
شقائق الرجال"،و"استوصوا بالنساء خيراً" ومع كل هذا الإنصاف، وحفظ كرامة المرأة
في شرع الإسلام، نرى في الوقت الحالي أن دهاقنة العلمانية بدأوا ينعقون في كل
واد، وينقنقون وسط كل مستنقع منادين بما يسمى "تحرير المرأة"!! وذلك بعد أن
استيقظ كثير من الأمم الكافرة من سباته، وبدأ يطالب بإرجاع المرأة للعمل في عقر
دارها إذ لمس الانحلال الخُلقي، والتفكك الأسري، وضياع الأبناء، وتفشي الجرائم.
وهؤلاء الشرذمة من المنافقين وإن كانوا يتظاهرون بالشفقة والرحمة على المرأة
إلاّ أنهم كما قيل:
إن الأفاعي وإن لانت ملامسها عند التقلب في أنيابها العطبُ.. إنهم في مخططاتهم
التي لاتنطلي إلا على السذج والبلهاء يريدون هدم الأسر، وتفكيك المجتمع
الإسلامي ليكون فريسة سهلة لأعدائه ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
فيا أختي الغالية:
لاتعرضي عن هدي ربك ساعةً..
.. عضي عليه مدى الحياة لتغنمي.
ما كان ربك جائراً في شرعه.
فاستمسكي بعراهُ حتى تسلمي ودعي هُراء القائلين سفاهةً:
.. إن التقدم في السفور الأعجمي أنا لا أُريدك أن أراك جهولةً .. إن الجهالة
مُرةٌ كالعلقم |