Free Web Hosting by Netfirms
Web Hosting by Netfirms | Free Domain Names by Netfirms

قصائد فلسطينية

صبـّارة                          نادية مرعي

(1)

..باقر دمعه جرحها

،زهرة الصبر

..فضاء قديم

والكلام ..الكلام

،كل فجر سراب

قنطرات..شجن

،أبابيل تتخطف زيتونةً

عصفورة ذبحوا طفلها

..تغزل القمح،والتين،والصبر

..درب ألم

..يا يسوع

..يا محمد

!يا …أين صلاح ؟

..مصلوبة الدم

..نازف حتى القيامة

.تاريخنا

،-البهاء- يسفحه الحقد

والنور ذل

.نهرب ملئ الدروب

..ناقة عقلوا بعلها

..يتعالى خوار التراب

،أربعون

،خمسون

،اثنتين وخمسون ليلة

دمعا ضريح

أن يا غرابيبيب

..أن يا أشقاء

!أن..يا صلاح

(2)

الأمومة جرح

،وئيد

..في مدائنها

..يشقى البنون

،بميلادهم

حجراً يٌرضعون السماوات

،أرواحهم

..والحزينة..زهرتنا ال..قدس

..تنهشها الريح

أوردة تمنح الطين

.ملح الحياة

المحار..القباب

..أسوار"عكا"

..تتوضأ الأنين

..صلاة/قٌداس

..الله

..ضوءً يصوغ قناديلها

..قلوبا صغيرة

يعمدها والرصاص

دَمَها

..والكلام/الكلام

نشرع اللحن

وجهاً عجوزاً

محبرة ودواه

لا تخط سوى ..جمر ظلم

..رماد

..ديدنه الموت

،..للتين والزيت

!والجلنار

(3)

..والمدينة

..تبتلع البحر

،أفقاً..أزرقاً

،وغداً لا يجيء

"يا بحرية ..هيلا

"..هيلا

..بحارة يودعهم شطهم

،ولا يرجعون

..وصغــار

..على أمل في الرجوع..يغفون

"هيلا..هيلا.."

!ولا ينهضون

القلاع..ذاكرة سمراء

..تنعق فيها الجراح

،أطلال طير ذبيح

..جثة،طلقة

..ثورة

،زغردات

..صليبا على صدرها

بلدتي والجبين

هلال

،عينها الحزن

دمعاً..دماء

..أيقونة

تولد منها الشمس

تزهر ورداً

أغلالاً تتعمد أحجارها

..في دماء

!المسيح

(4)

،..القبور

-الغبار السماوي-

،تنبشها الأرضات

و "حيفا"حدائق خلد

عروس ينشر الجرح أشجانها

..مرفاء للشتات

..-صحراء منافي

عربية -

..تغريبة

ما مات" قسامها "،

كل صبح يجيء..

برتقالاً جديداً

يقذف بذرته حجراً

عالما لا يجيد سوى

حشرجات بقاء.

برتقال حزين..

ثابت فرعه..

مذ يسوع،

وصمة تتصالب والظلم

ناقوساً تسيل

دمائه رنين..

.فاضح البشرية

تلال حمامات

تهدل بالويل

أجداثا تورق، زهراً، رماحاً

تغمد كل يوم..

في صدور قبور..

يزهر عوسجها حبقاً..

برتقال حزين!

(5)

"نابلس"

يا جدتي الأرملة

حكايات تدلف بي..

أحراش الزيتون،

تبذرني كرمةً..

حمراء،

خبزاً قتيلاً،

أجساداً غضة..

ما أتقنت صراخ الموت،

ولا رفرفة الأرواح،

ولا..

تعرف غير زهور التل..

وحمامات الزعتر..

تنهض للدرس..

مبكرة..،

تعود مٌسجاة!

تلقف قطرات..

دماء المصلوبين

تنشئ شمعاً..

منذ مساء غابر..

تشرع طرقاً..

وتدك بأحجار اللوز

كلاماً وكلام..

تبصق .. قمماً خرقاء،

حجراً..

حجراً..

تبني .. حق

 

لا تطفئ الشمعة                          نبيلة الزبير

عامٌ يمرٌّ على الحجر

 :الليل

..والعمرٌ مرَّ

البنت :لا تطفئ الشمعةَ

:الليل

العيدٌ مرَّ؟

:البنت

لا يزال الليل طفلاً

:الليل

..فضعي بكفيهِ حجر

 

واشتعلت عناوين الآه                          نوره عبد الله زيلع

حين دثرتك يا محمد تلك الطلقات

بكى البكاءُ

بعثر الدمع صراخه

قذف الحزن سؤاله

ماذا بقى يا قدس

حين طوقتك يا محمد الأبخرة البيضاء

اعترى الأنين

رعشة شفاهنا

خلوه مناجاتنا

فأشتعلت عناوين الآه

سكنت قباب الأفئدة

توشحت أجسادنا

صراخنا

خطواتنا

وأغمضت عيناك

فلملم الصدى أشلاءه

ورسمت أقدامنا خارطة الجنوني

وامطار البكاء

من القبور .. تبعثنا

تلبسنا أثواب الأباء

وبدموعنا كفنت يا محمد

وعلى مدارات الزمن

عاودت الجراح نسجها

فغام البكاء

على رقص دمائك

رقصة الطهر

تنادي لملامسة عرشك يا قدس

 

قميص محمد                          محمد عبيد

 ،مٌحَّمد

صبيٌٌّ _ يجيءٌ على قدرٍ تستبيهِ الطريقٌ

ولا يستطيع الرجوع إلى أٌمَّهِ

كان أصغر إخوتهِ

وأبوهٌ يخافٌ عليه من الذئبِ

كان صبياً(وسيماً)على شجرِ التٌّونِ

يٌغوي ذئاب المدينةِ والنسوة الفاتنات

* * *

هل فتح الجٌبٌّ قٌمصانَهٌ يشدكَ في رئتيهِ

فيغلبك النومٌ؟

"يا صاحبَ السجنِ كم مرة يستبكَ جنودٌ "العزيزِ

بلا تهمةٍ ؟ويَعٌدٌّ قميصك(من قبلٍ)مطرٌ النارِ؟

!هل راودتك الرصاصة في ساحة الموت ؟

***

ها أنت في مصرع الورد مستسلماً للنعاس

وحولكَ يعوي الرصاصٌ

تمرٌّ على شجرٍ كالح

ونساءٌ المدينة قطعن أيديهن

وأنت ترش السلام على العابرين

على شاشة التلفزيون كان قميص الصبي

ندياً كوردة عاشقة لونها كالنبيذ

وأمه تسأل باكية :عن فتاها ؟

"وتبيض أعينها بالبكاء "

 

 

فاجأتنا يا محمد الدرة                          محمد المنصور

أوقضنا موتك من أحزاننا

تصحبنا في المتبقي من طفولتك

الجدار الذي أقمته

أظهرك بكامل الوضوح،الرصاصات أيضاً

أيها الشهيد الصغير

يا حسداً مثخناً بالأقصى

دماءك القليلة

دلت

على قاتل شاسع

يغافل الزيتون

يبقر القباب والمآذن

وبالأسلاك الشائكة يسيج طفولتك للأبد

****

المساجد

والكنائس

ليس أقل ضمئاً منك للصلاة

العالم يعلق صورتك

هاهو يذر براءتك في عيوننا

كل الأمهات

كن هناك ينتحبن

حول حنانهن المقتول بالرصاصات

محمد الدرة

لقد أحاط الشهود بجرحك

بينما القاتل لا يزال طليقاً

مدججا بصمت الأمم

يجشم القبلة

عناء النظر الممل

إلى النجمة السداسية الخائرة

فلسطين

الأبد

تبزغ من جسد الحجر

يهودا

لا يستطيع مقايضتها بالصمت طويلاً

حجر

يفضح العلاقة

بين الحائط والبكاء

بين النزيف وبين الوقت

مع ذلك

فاجاءتنا الصورة يا محمد

لكأننا لم نقرأ كتابا قبلك

ولا نعرف شيء حتى الآن

 

الصفحة الرئيسية